إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

548

رسائل في دراية الحديث

يتقدّم موت أحدهما على الآخر . ومنها المتّفق والمفترق ( 1 ) فهو ما اشترك بعض من في السند - واحداً كان أو أكثر - مع غيره في الاسم وافترق في الشخص ؛ اختصّ الاشتراك بالأبناء أو مع الآباء أو مع الأجداد أيضاً . ومنها المؤتلف والمختلف فهو ما اتّفقت الأسماء خطّاً واختلفت نطقاً كجرير وحريز بالجيم والراء المهملة في الأوّل والحاء والزاي المعجمة في الثاني . ومنها المتشابه وهو ما اتّفقت الأسماء خطّاً ونطقاً واختلف الآباء نطقاً مع الائتلاف خطّاً أو بالعكس ، باختصاص الاتّفاق المذكور بالآباء واختلاف المزبور بالأبناء كمحمّد بن عقيل بفتح العين لشخص وضمّها لآخر واللازم فيه هو الرجوع إلى المميّزات الرجاليّة . ومنها المختلف في صنفه لا في شخصه ، وذلك حديثان متصادمان في ظاهر المعنى سواء أمكن التوفيق بينهما بتقييد المطلق أو تخصيص العامّ أو الحمل على بعض وجوه التأويل أو كانا على صريح التضادّ والتصادم الموجب لطرح أحدهما جملة البتّة وإذا كانا المتضادّين بحيث لا يتيسّر الجمع بينهما فإن علم أنّ أحدهما ناسخ قُدّم وإلاّ كان الرجوع إلى المرجّحات المقرّرة في الأُصول وهذا أهمّ فنون علم الحديث يضطرّ إليه عموم العلماء وخصوص الفقهاء وقد صنّف فيه من الإمامية شيخ الطائفة كتاب الاستبصار فيما اختلف من الأخبار . ومنها النادر ويقال له المفرد وذكروا قال بعض : وهو إمّا فرد ينفرد به راويه عن جميع الرواة وذلك الانفراد المطلق وربّما ألحقه بعضهم بالشاذّ وإمّا فرد مضاف بالنسبة إلى جهة معيّنة كما تفرّد به أهل الكوفة أو البصرة أو مكّة أو تفرّد به واحد معيّن من أهل مكّة بالنسبة إلى غيره من المحدّثين من أهلها . ومنها الناسخ والمنسوخ والأوّل هو حديث دلّ على نهاية استمرار حكم

--> 1 . وجه التسمية أنّ من في السند مع غيره متّفق في الاسم ، مختلف في الشخص ، " منه " .